Skip to main content

تأملات

اجزاء من كل شئ تتطاير في دماغي: اشخاص , ذكريات ,اماكن , و حتى الروائح و المذاقات. كله يحدث في نفس الوقت : قليلا منه بإختياري ومعظمه من تلقاء نفسه . و كأن القدر يلوح بالعصا السحرية ليجعل الوقت , ذلك العدو اللدود, يتوقف

و رغم عزة النفس, فيجب علي أن اعترف, أن بينما أنا دائمة الانشغال بالصراع مع الزمن لأخذ كل ما تستطيع الحياة أن تمنحني, فقدت قدرة التأمل الداخلي لمعرفة خبايا نفسي. بينما انا أبحث حولي عن كل ما يضيف معنى للحياة , انشغلت عن استكشاف مدى قدرتي على التكييف مع تلك الحياة . دائما كنت ابحث عن الجديد و المثير لأحارب الوقت و أقتل الملل. دائما في انتظار شئ ما . حاولت الاقدار كثيرا ان تجعلني أقف لأتأمل و لكن بلا جدوى , فقد كنت عالقة بالمستقبل متناسية الحاضر
و منذ ما يقرب العامين , حدث أول تغيير , بدأت اركض وراء الحاضر غير مبالية بالمستقبل , و بناءا على ذلك, فلت مني زمام الامور و أصبحت الان هائمة بلا حاضر استطيع التحكم فيه و لا مستقبل انتظره بشوق. و وجد نفسي في حاضر لم أختاره بعد انقضاء ذلك الحلم الجميل الذي سلبته الحياة مني. في هذا الحاضر المخيف احاول , و انا المهوسة بالتحكم , ان افهم الصراع الذى بداخلي بين ما كنت دوما و ما انا الأن . أحاول أن افهم سبب الفراغ الدائم في روحي مهما انشغلت بعشرات الاشياء

بالتأمل و المقارنة ,و بلا إثارة لأشياء جديدة و بكاء على ما انقضى , و بمساعدة اعز اصدقائي , بدأت رحلة الاستكشاف الداخلي منذ حوالي شهرين. و رغم قصر المدة , إلا أني اكتشفت كثير لم أكن اعلمه ؛ اكتشفت عدم قدرتي على حمل الضغائن لمدة طويلة , أكتشفت تمسكي بذكرياتي للأشخاص مهما جاءت بيننا ظروف الزمن, أكتشفت قدرتي على التسامح , أكتشفت قدرتي على العطاء و التضحية, و اكتشفت رغم شك البعض اني "نكدية" أني افضل الابتسامة على البكاء , و أكتشفت أني رغم اني اكره الافراح و الفستان الابيض و المجاملات الاجتماعية أني اعشق صوت الزغروته التي تخرج من القلب , و و أكتشفت أن لو كان عندي سبب واحد فقط للقيام من النوم فيكون اليوم ذو مغزى و معنى, و أكتشفت حبي لعملي سواء أحببت مكان العمل أو لا, و أكتشفت الكثير و مازلت استكشف

Comments

Ahmed Ibrahim said…
Every one of us has in him a continent of undiscovered character. Blessed is he who acts the Columbus to his own soul.
~Author Unknown

Popular posts from this blog

الفرق بين الطبخ على نار هادئة والطبخ السريع

 لاحظت إن بقى لى فترة كل تدويناتي إما تتحدث عن الحب (أو عدمه) والمشاعر (أو عدمها) أو تدوينات حزينة نكدية بتبني جو من  الكآبة العامة اللي محدش لا طايقها ولا ناقصها اصلا. فقررت بيني وبين نفسي أني مش هكتب حتى يكون عندي شئ خفيف وظريف أكتب عنه. المشكلة للأسف اللي وجهتني هي أن كل اللي بيدور في بالي دلوقتي إما الشغل ومشاكله اللي مبتخلصش أو حوار المشاعر اللي قلت إني مش هتكلم فيه، فقررت أسكت. بس النهارده وأنا في العربية مراوحة البيت من الشغل جائت لي فكرة قلت رغم إنها بتكسر شوية القرار اللي فوق إلا إنها تمشي مع فكرة خفيفة فممكن نعملها إستثناء فكرت في قد إيه "الإعجاب أو الإنبهار" بشخص ده عامل زي طرق الطبيخ، فيها السريع واللي على نار هادئة والللي الواحد يقعد يجهز فيه ويستنى عليه في الفرن إنه يستوي، مبيستويش. طبعا أنا محبب عليا أقول "الحب عامل زي الطبيخ"، بس من ناحية، أنا لسة من كام يوم بقول إن الإعجاب محتاج كثير علشان يبقى حب أصلا، ومن ناحية تانية حسيت إن الجملة مستهلكة جدا من قبل النكت القالشة.    أنا كنت طول عمري بميل للطبيخ السريع، زي طريقة "ستير فراي"، في

انا اسفة , مش عايزة اتنيل -0

بمناسبة شهر رمضان الكريم اللي الناس فيه بتبقى زهقانة و عايزة حكايات و بمناسبة اني كل ما اقعد قدام التلفزيون الاقي مسلسل مختلف فيه سوسن بدر بتقول لإبنها او بنتها "عقبال ما افرح بيكي و بمناسبة اذاعة مسلسل عايزة اتجوز اللي كل الناس بتبصلي اني المفروض اخده مثل اعلى و اروح ادور على عريس و بما ان عادة المصريين ان لازم ينكدوا على الواحد في اي مناسبة سعيدة و يفكروا باللي نقصوا في حياتوا و بمناسبة كلمة "عقبال" اللي عمري ما حبيتها ولا طيقتها و بمناسبة العريس الاخير , توتو عضلات اللي خلاني جبت اخري و قلت " رضينا بالهم و الهم مارضيش بينا و بمناسبة حالة الاكتئاب الاخيرة الي كنت فيها مش عارفة اشوف ربع الكوباية المليان احب اشارك معاكوا حكيتي مع الحب و الجواز و الذى منه , هاسميها "انا اسفة , مش عايزة اتنيل" . الحكاية دي فيها فضايح , و اعترافات , جزء لا بأس به من تاريخي الاسود . القصص كتير , منها الي يضحك و منها الي يبكي بس في الاخر هيا حصليت خلاص , و تسببت في تكوين شخصيتي و الي حصل حصل , و جائز لو شاركت الناس, تقدروا انا ليه بقيت كده في ناس هاتزعل مني , عادي متوقعة, ما اك

When Love Died

Yes, love died, about a year ago. No body knows exactly when, but it was sometimes early September or late August. Can you imagine something as big as love dying and no one noticing? Well, people did notice, in a way or another, but rather they couldn't possibly imagine that love , could in fact, die! For some, it changed into other feelings; feelings that could have usually be confused with love - lust, possessiveness , compassion, familiarity, kindness, fear of loneliness or even instinctive protectiveness. But there are a few people who are still lost at see with the void that death of love left behind. They struggle to find meaning. They... Ah well,.. Here are some stories from these people: Scene 4 Greenwich Wednesday, September 4th, 2014 It wasn't very rainy that day, unlike the rest of the week, so Tom thought that today has to be the day. He stopped at Marks and Spenser's on the way to class to pick up some flowers and concealed them cleverly. The day w